الملا نظر علي الطالقاني

14

مناط الأحكام

عقلا مثل ان زيدا نام في لحافه أول الليل ثم ضرب نصف الليل ضارب بالسيف على اللحاف بحيث لو كان فيه زيد لقدّه نصفين وقتله ثم في الصبح لم نر زيد أولاد ؟ ؟ ؟ ما ولا اثرا فمن يرضى بان يقول لو كان حجة عقلا لحكمنا بان الضارب قاتل واقتصرنا في المقام على ذلك وعليك بالتدبر والتفريع وسنعود إن شاء الله اللّه إلى ذكر الاستصحاب في باب الأدلة ؟ ؟ ؟ من ذلك فانتظر نهر ان الشك في الاحكام له ثلاثة أقسام ولا رابع لها في المقام لأن الشك امّا في الحكم الأولى الواقعي وقد بينا أصله وحكمه بما لا مزيد عليه واما في اندراج الافراد الخارجية ويسمى بالشبهة الموضوعية كما إذا شك في ماء انه مطلق أو مضاف وفي شيء انه بول أو ماء وانه دم أو بقّم وان هذا العمل من الصّحيح أو من الفاسد وانه ولد حلال أو حرام وانه عبد أو حرّ وهكذا فإن كان فيه أصل موضوعي مثل الولد للفراش ومثل اصالة الصحة في الافعال فهو المتبع والا فنرجع إلى أصول أخر فنقول انه طاهر وليس بمطهر عند الشك في الإضافة والاطلاق وكذا في البول والماء وكثيرا ما يفكك بين الأصلين كالصيد الواقع في الماء القليل فيق انه طاهر وانه ميتة والكلام فيه طويل الثالث الشك فيما كان وهو على قسمين أحدهما الشك في نفس ما كان انه كان أو لم يكن ويسمى هذا بالشك السّريانى ومن اقسامه الشك في الشيء بعد الدخول في شيء آخر والشك بعد الفراغ ثانيهما الشك في استمرار الشيء وفي بقاء ما كان سواء كان في الحكم الأولى كالشك في النسخ أو في غيره وهذا هو الاستصحاب دون القسم الأول وان كان الأقوى حجية كليهما تحقيق قد ثبت في الشريعة المطهرة جواز التمسك بما ثبت في الشرائع السابقة بالاخبار الخاصة غير الاستصحاب مثل ما ورد من جواز وطى دبر المرأة بقوله تعالى في قصة لوط ( ع ) هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ اى تزوّجوها وافعلوا بها ما تفعلون بالذكور وما رواه في الرياض في الحج من قول الخاتم ( ص ) الناس على امر جاهليتهم الّا ما غيّره الاسلام وسرّ ذلك ان أصول الدين والشرائع لا يجرى فيها النسخ وكذا في الاخلاق ولذا يهتمون فيهما